عليخان المدني الشيرازي

592

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

الّتي هي الأكثر في باب اسم الفاعل ، فلا حاجة إلى الحذف والإيصال ، وكأنّه الّذي جراه على ما قال . « ما » أي اسم « دلّ على حدث ومفعوله » ، فخرج بقوله : ومفعوله ، ما عدا المحدود من الصّفات والمصادر ، ولم يقل هنا بمعنى الحدوث ، كما ذكره في حدّ اسم الفاعل ، وإن كان كذلك ، لأنّ ذكره هناك لإخراج الصفة المشبّهة واسم التفضيل كما مرّ ، وهما هنا خارجان بقوله : ومفعوله ، كما علم ، فلم يحتج إلى ذكره . « وهو في العمل وشرطه كأخيه » اسم الفاعل ، يعني كما يعمل اسم الفاعل عمل فعله ، يعمل هذا عمل فعله المبنيّ للمفعول ، ويشترط لصحّة عمله جميع ما اشترط في ذلك ، حتى عدم التصغير والوصف عند من اشترطه ، نحو : جاء المعطى غلامه دينارا ، أو نحو : مررت برجل معطى غلامه دينارا الآن أو غدا . تنبيه : بناء اسم المفعول من الثلاثيّ المجرّد على زنة مفعول كمضروب ، ومن غيره على زنة اسم الفاعل مفتوحا ما قبل آخره كمكرم ومستخرج ، ولا يعمل عمل الفعل المبنيّ للمفعول من الصفات غير هاتين الصيغتين ، وإن دلّ على معناهما ، كما صرّح به في التسهيل ، وذلك نحو : فعل بكسر الفاء وسكون العين ، كذبح وطرح وطحن بمعنى مذبوج ومطروح ومطحون ، وفعل بفتح الفاء والعين ، نحو : عدد وخبط « 1 » بمعنى معدود ومخبوط ، وفعلة بضم الفاء وسكون العين ، كغرفة ومضغة ولقمه بمعنى مغروف وممضوع وملقوم ، وفعيل كجريح وقتيل وصريح ، وهو أكثرها استعمالا في معنى المفعول ، فلا يعمل شيء من هذه الصفات ، فلا يقال : مررت برجل ذبح كبشه ، ولا طحن بره ، وفي المقرّب لابن عصفور : واسم المفعول وما كان من الصفات بمعناه حكمه بالنظر إلى ما يطلبه من المعمولات حكم الفعل المبنيّ للمفعول ، فعليه يجوز مررت برجل جريح أبوه ، ويحتاج إلى سماع كما قاله المراديّ .

--> ( 1 ) - الخبط : ما سقط من ورق الشجر بالخبط والنفض .